الشهيد الثاني

205

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وجواز تزويج الأمة بإذن الحرّة « 1 » المستفاد من الاستثناء مختصّ بالعبد ، أو بمن يعجز عن وطء الحرّة دون الأمة ويخشى العنت « 2 » أو مبنيّ على القول بجواز تزويج الأمة بدون الشرطين « 3 » وإن كان الأقوى خلافه ، كما نبّه عليه بقوله : « و » كذا « لا » يجوز للحرّ « أن يتزوّج الأمة مع قدرته على تزويج « 4 » الحرّة » بأن يجد الحرّة ويقدر على مهرها ونفقتها ويمكنه وطؤها ، وهو المعبَّر عنه بالطول « أو مع عجزه إذا لم يخش العَنَت » وهو لغةً : المشقّة الشديدة « 5 » وشرعاً : الضرر الشديد بتركه بحيث يخاف الوقوع في الزنا ؛ لغلبة الشهوة وضعف التقوى . وينبغي أن يكون الضرر الشديد وحده كافياً وإن قويت التقوى ؛ للحرج أو الضرر المنفيّين وأصالة عدم النقل . وعلى اعتبار الشرطين ظاهر الآية « 6 » وبمعناها رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام « 7 » ودلالتهما بمفهوم الشرط ، وهو حجّة عند المحقّقين « 8 » .

--> ( 1 ) قيّده في التحرير [ 3 : 522 ] بالدوام ، فلا يحرم التمتّع بالأمة على الحرّة حملًا للآية [ النساء : 25 ] على الفرد الظاهر ، وإن كان عموم المنع متوجّهاً نظراً إلى عموم الآية . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) لم يرد « ويخشى العنت » في ( ع ) . ( 3 ) هما العَنَت وعدم الطول . ( 4 ) في ( ق ) و ( س ) : زواج . ( 5 ) انظر تاج العروس 1 : 565 ، ولسان العرب 9 : 416 . ( 6 ) النساء : 25 . ( 7 ) الوسائل 14 : 391 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 . ( 8 ) مثل المحقّق والعلّامة وغيرهما ، انظر معارج الأصول : 68 ، ومبادئ الوصول : 98 ، وتهذيب الوصول : 100 ، والشهيد في الذكرى 1 : 53 .